محمد ثناء الله المظهري

548

التفسير المظهرى

عطف على ما أولئك بالمؤمنين أو على يقولون لِيَحْكُمَ الرسول بحكم اللّه بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ ( 48 ) يعنى فاجأ فريق منهم الاعراض عن الحكم أو عن الايمان يعنى من كان منهم يعلم أنه على الباطل . وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ على من يخاصمهم يَأْتُوا إِلَيْهِ صلى اللّه عليه وسلم مُذْعِنِينَ ( 49 ) منقادين لحكمه ليقينهم انه يحكم بالحق . أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ اى كفر وميل إلى الظلم أَمِ ارْتابُوا بان رأوا منك تهمة فزال ثقتهم ويقينهم بك أَمْ يَخافُونَ يقينا أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ في الحكومة بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 50 ) على أنفسهم بالكفر وعدم الانقياد للّه ورسوله وعلى الناس الناس يريدون ان يأكلوا أموالهم بالباطل إضراب عن القسمين الأخيرين لتحقيق القسم الأول وجه التقسيم ان امتناعهم اما لخلل فيهم أو في الحاكم والثاني اما ان يكون محققا عندهم أو متوقعا وكلاهما باطل لان منصب نبوته وفرط أمانته يمنعه فتعين الأول - ويشهد على ذلك إتيانهم للحكم اليه مذعنين إذا كان لهم الحق - أورد ضمير الفصل ليدل على نفى ذلك عن غيرهم لا سيما المدعو إلى حكمه - ثم عقب اللّه تعالى ذكر المؤمنين المخلصين وما ينبغي لهم على ما هو عادته في المثاني والقرآن العظيم فقال . إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ المخلصين إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ قول منصوب على أنه خبر لكان واسمه أَنْ يَقُولُوا يعنى قولهم سَمِعْنا الدعاء وَأَطَعْنا بالإجابة وَأُولئِكَ يعنى من كان هذا قوله هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 51 ) دون غيرهم . وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قال ابن عباس فيما ساءه وسرّه وَيَخْشَ اللَّهَ على ما عمل من الذنوب وفي مخالفة أحكامه وَيَتَّقْهِ اى يتقى عذابه بامتثال أوامره والانتهاء عن مناهيه ومحافظة أحكامه وحدوده - قرأ حفص بإسكان القاف واختلاس كسرة الهاء لسكون ما قبلها وهذا لغة إذا سقط الياء - للجزم يسكنون ما قبلها يقولون لم اشتر طعاما بسكون الراء والجمهور بكسر القاف على الأصل و